القرآن الكريم والعلاج النفسي
الكلمات المفتاحية:
القراءن الكريم،، العلاج النفسيالملخص
إن القرآن الكريم لا ينظر إلى الحالات النفسية على أنها أثر المخزونات العقد والنقائص، بل نظرته منبثقة من الفطرة التي قد تعلق بها تأثيرات الشهوات والأهواء، يعمل الممتثل لهدي القرآن على التخلص منها، والالتزام بالفضائل المتشاوقة مع تلك الفطرة، ويضبط القرآن الغرائز المصادمة للفطرة ويذهبها بالإيمان والصبر، والصدق.
وأسلوب القرآن في المعالجة النفسية يقوم على أن الأصل في تصرفات الإنسان الوعي والشعور اليقظ، وليس اللاوعي واللاشعور، قال تعالى: ﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴿ ﴾وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ﴾ (القيامة 14-15)، ويتحمل الإنسان الواعي مسؤوليته عن جميع ما يصدر عنه من خواطر وأقوال تعبر عن مقاصده وأفكاره، وأعماله يسهم في حياته السلوكية، والمتتبع للآيات القرآنية الكثيرة المتعلقة بالنفس وأحوالها يجسد أنها تدعو إلى التبصر والاحتكام إلى الاعتدال، والتوازن، والتوافق مما يجعلها مجالا واسعاً للعلاج النفسي الذي لا ينفي جهود علماء النفس الجادة، القائمة على منهج علمي، بل يساندها، ويساعد على استثمارها في منهج منضبط بمفاهيم القرآن ومقاصده.